مؤلف مجهول ( تعريب : محمود عبد الكريم على )
45
تاريخ سيستان ( تاريخ سجستان من المصادر الفارسية في التاريخ الإسلامي
السماوات و الأرض ، و أبوه آدم كان فى ذلك الوقت بين الطين و الروح ، و أنت و هو فى درجة بلا ترديد و أنا أربط نورى بنوره و منك إسماعيل صلى اللّه عليه و سلم و أمرت بالكرم و الخير و العظمة حتى تكون معه رفيق الطريق ، فأخبر إبراهيم سارة بما أظهره اللّه له ، و طمعت سارة فى نور النبى صلى اللّه عليه و سلم و كانت تأمل فيه على الدوام حتى وجدته هاجر ، و لما جاء إسماعيل و أحضر النور حزنت سارة و بكت من الغيرة ، و قالت : يا إبراهيم ما ذا حدث حتى أننى دون النساء جميعا به غير ابن ، و قال إبراهيم عليه السلام : لا تحزنى فإن اللّه منجز وعده ، و ظلت حزينة حتى جاء إسحاق و كبر و عندما حان وقت رحيل إبراهيم من هذه الدنيا ، أحضر تابوت آدم و جمع أبناءه و كان له فى ذلك اليوم ستة أولاد ، و كان لكل نبى فى هذا التابوت منزل فقال ارفعوا غطاء هذا التابوت ، فرفعوا ، و نظروا و ظهرت بيوت ولد إبراهيم عليه السلام كلها و كان فى آخر البيوت بيت محمد المصطفى عليه السلام ، و وجدوا كل أنسابهم و عرفوا نسب كل واحد ، و إلى أى جيل ينتسب ، و كان محمد صلى اللّه عليه و سلم فى بيت من الياقوت الأحمر و كان يصلى و على يده اليمنى رجل شيخ مطيع و قد كتب على جبينه : هذا أول من تبعه من أمته من المؤمنين كان هو أبو بكر الصديق ، و على يساره الفاروق و كتب على جبينه فرق من حديد لا تأخذه فى اللّه لومة لائم ، و كان هو عمر بن الخطاب ، و كان خلف ظهره و قد كتب على جبينه : يا زين البرية و لب الخلفاء و كان هذا عثمان بن عفان ، و أمامه كان على بن أبى طالب و قد استل سيفه و وضعه على العنق و قد كتب على جبينه : هذا أخوه و ابن عمه المؤيد بالنصر من عند اللّه تعالى و حوله المهاجرون و الأنصار و قالوا : إن نور حوافر خيولهم متألق كالشمس الآن فى دار الدنيا . و بعد ذلك قال إبراهيم عليه السلام للأبناء : انظروا جيدا حيث إن الأنبياء ارتبطت به من منكم ، ثم نظروا ، فاتصلوا كلهم بإسحاق إلا محمد صلى اللّه عليه و سلم فقد انفصل عنهم و اتصل بإسماعيل .